مقالات  >>  لمسات تربوية  >>  كيف اجعل ابني رقيبا على ذاته

كيف أجعل ابني رقيباً على ذاته

تنمية الاستقلالية والذاتية بين الأبناء:

 تنمية الذاتية والاستقلالية بين الأبناء عن طريق إتاحة فرصة المشاركة في الأدوار الاجتماعية من شأنها تدعيم الحياة الأسرية المتماسكة وتقليل المشكلات التي يعيشها جيل الأبناء.

والافتقار إلى الذاتية وإثبات الذات بين الأبناء مرجعه التناقض في سلوك الكبار والتناقض في نظام الغيم والمعايير المعلنة داخل الأسرة أو المدرسة أو المؤسسة التربوية والإجبار علي احترامها، بل إن التناقض بين القديم وبين ما يقتنع به القدامى والكبار من أهمية وقدره وبين الحديث الذي يقتنع به الصغار والأحداث من أهميته وقدره وبين الجماعة والرفاق الصغار وبين قيم الكبار والآباء. هذه التناقضات من شأنها احداث اضطرابات في نفوس الصغار وتكون من مبادئها الانعزالية والاغتراب أو فقدان الثقة بالذات وربما العصابية والفصام لذلك من أجل تقليل الصراعات في التفاعل والتعامل الأسري ومن أجل تماسك أسري أفضل في مجتمعاتنا العربية ومن أجل علاقات وانتماء أسري بين أفراد الجماعة الأسرية في الوطن العربي قد لا يتم الانتماء وتأكيد الذات وثقة الأبناء بأنفسهم عن طريق النصح والارشاد والوعظ ولا عن طريق الارغام والقهر، بل عن طريق مشاركة الأبناء مشاركة فعلية في التصرف فيما يتصل بحياتهم وفي مسئولياتهم وأدوارهم الاجتماعية حيث تتاح لهم الفرص المناسبة للتعبير عن مشاعرهم في جو أسري هادئ يحدده النظام والضبط دون افراط او تفريط  وفي هذه التنمية الاستقلالية ما يدرب الأبناء علي المواطنة والانتماء كمواطنين.

لذلك فإن تأكيد الذات وتحديد الهوية بالنسبة للأبناء من شأنه ايجاد وتوحد إيجابي مع الوالدين واعطاء الفرصة أمام الأبناء للوصول إلى قرارات إيجابية ومن ثم ما يدفع الأبناء إلى مشاركات إيجابية في مجالات أكثر اتساعاً من نطاق الأسرة واكثر التزاما للضوابط والتماسك الاجتماعي في المجتمع الأم ومن ثم يكون الحفاظ علي الأصالة والقيم والتقاليد ونحن علي مشارف قرن جديد.[1]

 

 



[1] ص187-188 كتاب علم النفس الاسري، د. نبيلة امين ابو زيد