مقالات  >>  لمسات تربوية  >>  التمييز بين الأبناء

التمييز بين الأبناء:

كثيرا ما يلجأ الآباء إلي التفرقة بين الأبناء في المعاملة وعدم المساواة بينهم بسبب الجنس أو السن أو ترتيب الولد لأي سبب آخر وخاصة في المجتمعات الشعبية، إذ يحظى الولد بكثير من الامتيازات التي تحرم منها البنت وكثيرا ما تقوم البنت بخدمة أخيها أو الأسرة جميعها، والولد يأمر وينهي ويطلب وتجاب مطالبه، وأحيانا نجد في بعض الأسر أن الطفل الأكبر أو الطفل الأصغر يجد من الرعاية والعناية والحب والاهتمام، ما لا يجده أخوته الآخرون، وقد يظل الطفل الأصغر يتمتع بالمزايا من لبس ومصروف واهتمام، لا لشيء إلا لكونه الطفل الأصغر في الأسرة، مما يثير حقد أخوته سواء البنين أو البنات.

والواقع أن التمييز والتفرقة في المعاملة بين الأطفال في الأسرة، سواء من جانب الأم أو من جانب الأب أو من كليهما، يترتب عليه تكوين شخصيات حقودة مليئة بالغيرة، فضلا عما يتكون لدي الشخص المميز في الأسرة، والذي يحظى بالقسط والوفير من الاهتمام والامتيازات من اتجاهات أنانية، ورغبة في الحصول علي ما في أيدي الغير، واستمرار الطلبات التي لا تنتهي مع عدم الاكتراث بالآخرين أو مراعاة مشاعرهم.

ما هو العلاج؟

قد دلت الدراسات السابقة علي أن أنسب الأساليب والاتجاهات التربوية التي تحقق الصحة النفسية للأطفال هي المساواة في المعاملة بين الأبناء جميعهم بصرف النظر عن الجنس أو السن أو خلافه.

كما أن عدم التفرقة في المعاملة بين الأبناء، يساعد علي تنمية قدرة الطفل علي مواجهة المشكلات في الحياة بصورة أفضل، قادر علي تقييمها بواقعية، كما يساعد علي تقبل الطفل لذاته، تنمو قدراته الخاصة وتتولد لديه الثقة بالنفس وبمن حوله كما تساعد علي الاستقلالية في التفكير والسلوك القويم، وحسب الاستطلاع وتكوين الدفاع المعرفي لديه، والرغبة في الإنجاز واكتساب المعلومات والخبرات والبحث عنها بصورة ايجابية.[1]



[1] كتاب الاسس العلمية لتنشئة الطفل، أ.د بثينة حسنين عمارة.