مقالات  >>  لمسات تربوية  >>  التذبذب في معاملة الطفل

التذبذب في معاملة الطفل:

ويعني عدم استقرار الأب والأم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب، فيعاقب الطفل علي سلوك معين مرة  ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى.

وذلك نلاحظه في حياتنا اليومية من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبناءهم مثلا: عندما يسب الطفل أمه أو أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما وبينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسي والبدني فيكون الطفل في حيرة من أمره لا يعرف هل هو على صح أم هو على خطأ، فمرة يثيبانه علي السلوك ومرة يعاقبانه علي نفس السلوك وغالبا ما يترتب علي اتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجة في التعامل مع الآخرين وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجده يعاملها برفق وحنان تارة، وتارة أخرى يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفات وقد يكون في أسرته في غاية البخل والتدقيق في حساباته، ودائم التفكير، أما مع اصدقائه فيكون شخص آخر كريم متسامح ضاحك، مبتسم، وهذا دائما نلاحظه في بعض الناس وكما يقول المثل الشعبي: "من برا الله الله ومن جوا يعلم الله".

ويظهر أيضا أثر هذا التذبذب في سلوك أبناءه حيث يسمح لهم بإتيان سلوك معين في حين يعاقبهم مرة أخري بما سلح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات وأيضا يفضل أحد أبناءه علي الأخر فيميل مع جنس البنات أو الأولاد وذلك حسب الجنس الذي أعطاه الحنان والحب في الطفولة وفي عمله ومع رئيسه ذو خلق حسن بينما يكون علي من يرأسهم شديد وقاسي وكل ذلك بسبب ذلك التذبذب، فأدي به الي شخصية مزدوجة في التعامل مع الآخرين.[1]

ما ضرر التذبذب في معاملة الطفل:

يعد التذبذب من أشد الأساليب خطورة علي شخصية الطفل وعلي صحته النفسية وهي معاملته مرة باللين ومرة بالشدة، ثياب مرة عن العمل ويعاقب مرة أخرى عليه، وتجارب مطالبة مرة ويحرم منها مرة أخرى دون سبب معقول، وهذا التأرجح بين الثواب والعقاب والمدح والذم واللين والقسوة إلي غير ذلك من أساليب التذبذب وعدم الاستقرار في المعاملة، يجعل الطفل في حيرة من أمره ودائم القلق وغير مستقر ومن ثم يترتب علي هذا الاتجاه شخصية متقلبة متذبذبة.