مقالات  >>  البيت السعيد  >>  فن التعامل مع الزوج العصبي

 فن التعامل مع الزوج العصبي

لا تندهشي عزيزتي عندما  تعلمين بالتفاصيل التالية .. فقد أوضحت كثير من الأبحاث والدراسات النفسية أن المرأة الذكية هي من تختار الرجل العصبي المزاجي على الهادئ المرح زوجاً لها !! 

وبحسب الدراسات فإن الرجل الهادئ المرح رجل غامض ، يستطيع حساب خطواته ، ويعرف متى يقدم تنازلاته للمرأة ، ومتى يغضب ، وفوق كل هذا فهو أكثر عناداً من العصبي المزاجي ! بعكس العصبي والمزاجي الذي يظن بقرارة نفسه أنه بتصرفاته وعصبيته  ومزاجيته يفرض شخصيته على المرأة، دون علمه أنه يكشف لها مفاتيح شخصيته ونقاط ضعفه ، مما يُمكَّن المرأة الذكية من التعامل مع هذه المفاتيح بأريحية وهدوء .

أقل عناداً:

تؤكد دراسات في علم النفس أن الرجل العصبي سهل القياد ، فهو طيب القلب، اجتماعي ، سريع الرضا، مقارنة بالمرح الهادئ الذي يعلم تماماً بأوقات غضبه والأوقات التي يُقدم فيها تنازلات طفيفة لصالح الزوجة .. كما تقول الدراسات بأن المرأة التي تميل لاختيار الزوج العبوس والعصبي هي أنثى تمتاز بالذكاء الفطري، لأنها تدرك بغريزة الأنثى أنه الزوج المناسب، الأقل عناداً ، والذي تسهل قيادته والتحكم بتقلباته النفسية بإغراقه في كم وافر من الحب والحنان وسحر الأنوثة .

عصبية الزوج ومزاجيته من الأمور التي يمكن للمرأة التعامل معها بذكاء، والمهم أن يكون الاختيار مرتبطاً أولاً بمسألة حسن الدين والخلق لدى الزوج ، وبعدها على الزوجة اتخاذ طريقة مناسبة لإطفاء جذوة المزاجية والعصبية من سلوك زوجها، لذا عليها اتباع بعض الوسائل التي تعينها في تخليصه من حالات غضبه لأتفه الأسباب ، أو تقلب مزاجه بدون وجود أدنى سبب لذلك، ومن تلك الوسائل :
اعرفي مثيرات عصبيته  ومزاجيته

بإمكان المرأة الذكية معرفة التصرفات التي تثير عصبية زوجها وتزيد من حدة مزاجيته ، من خلال العشرة بينهما ..  إذا كان زوجك عصبياً  ومزاجياً فتجنبي عمل كل ما يثير عصبيته ، فإن كان ـ مثلاً ـ ممن ينقلب مزاجه عند تأخر الطعام عليه، أو عند خروجك من المنزل ، فاجتهدي بتجهيز الطعام في وقته المحدد ، والزمي بيتك ، أو قلَّلي من زياراتك للأهل والصديقات ، واجعليها في حدود الضرورة القصوى .

احذري إصدار النصائح والاعتذار 
عندما يكون زوجك عصبياً ، فهو لا يريد أن يسمع نصائحاً أو توجيهات، والأمر المناسب وقتها هو تجنبك محادثته ببعض الكلمات التوجيهية، فلا تقولي له ( اهدأ ـ توقف ـ يكفي ) أو  (الأمر بسيط ما يستاهل غضبك وعصبيتك ) أو حتى ( حافظ على صحتك) أو غيرها من الألفاظ التي قد تساهم في زيادة عصبيته .. كل ما عليك حينها إما أن تظلي هادئة، أو تقومي باستخدام بعض العبارات الفضفاضة مثل ( زي ما تحب ) أو (إن شاء بتغير الأمر مثل ما تريد ) .. وهكذا .. كما ينبغي أن تتحاشي الإكثار من الاعتذار له لسبب أو بدون سبب ، لا سيما إذا كان في لحظة انقلاب مزاجي مفاجئ .

ضبط انفعالاتك لا يكفي 

صحيح أن ضبطك لانفعالاتك، وعدم مواجهته ، والرد عليه بكلام منفعل ، يساعد في تخفيف غضبه، لكن قد تستطيعين إخماد بركان غضبه بضبط انفعالات جسدك ، عن طريق لغة الجسد ، فلا تنظري إليه بازدراء وتهكم ، ولا تمنحيه نظرة احتقار وضيق ، أو تحركي شفتيك ـ مثلاُ ـ بطريقة تزيد من مزاجيته وانفعاله.

صارحيه في لحظات الصفو

لا نقصد بهذا أن تلجئي لمعاتبته ولومه، وإنما القيام بمصارحته بحبك ، وتقبلك إياه كما هو، وطلبك منه أن يبين لك نوعية الأشياء التي يكرهها أو تزيد من عصبيته في حال قمت بها ساعة غضبه، مع ضرورة أن يكون ذلك  أثناء لحظات الهدوء بينكما ، لتحصلي على كل شيء منه .

تذكري صفاته الجميلة 

لا توغري صدرك وعقلك بمشاحنات وعصبية زوجك ، واتركي مجالاً له ، وتذكري أنه يحبك ، وإلا ما كان قد ارتبط بك ، ولا تنسي أنه إذا كان عصبياً فله صفات جميلة تحبينها فيه ، فقد يكون كريماً وودوداً .. ابحثي دائماً عن الصفات الطيبة في زوجك ـ إذن ـ ولا تقصري تفكيرك في سلبية عصبيته ومزاجيته .

كوني مرحة ومسؤولة 
تلطيف الأجواء الأسرية بالمرح والفكاهة ، من شأنه التغلب - في كثير من الأحيان - على حالات القنوط واليأس التي تفرضها ظروف المعيشة والعمل والمسؤولية ، وباستطاعتك القيام بهذا الدور في بعض المواقف ، فابتسامة رضا ، أو تصرف مرح منك ، يمكن أن يغير نفسية زوجك من أجواء المزاجية والغضب إلى الرضا والقبول ، فقط كوني مرحة دائماً ، وتأقلمي مع مزاجيته بطريقة إيجابية مسؤولة .

تذكري أنه ليس فرعوناً 

مهما كانت عصبية زوجك ومزاجيته ، فتذكري أنه بشر ، وربما يكون متأثراً بمشاكل العمل والمعيشة، أو بظروف أخرى ، واعلمي أنه زوجك ووالد أبنائك ، ولن يكون - مهما وصل به الحال - فرعوناً آخر، فكوني مثل " آسيا " زوجة فرعون التي كانت تخاطبه برقة ولطف زوجةِ تعامل الله، وتتقرب إليه بمدارته احتساباً لوجه الله الكريم .. فكوني نعم الزوجة المطيعة يكن لك نعم الزوج والرفيق .