مقالات  >>  أنا وأبنائي
Add Content...

الطفولة المبكرة 

في علم النفس يعرف مصطلح الطفولة المبكرة بالمرحلة العمرية من سنتين إلى ست أو سبع سنوات وهي ثلاث مراحل للنمو في وقت واحد.

تعد مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة مهمة في حياة الطفل، حيث إن نموه فيها يكون سريعاً وبخاصة النمو العقلي، وتشهد هذه المرحلة مجموعة من التغيرات التي تطرأ على الطفل كالاتزان الفسيولوجي والتحكم في عملية الإخراج وزيادة الميل إلى الحرية، ومحاولة التعرف إلى البيئة المحيطة، والنمو السريع في اللغة، ونمو ما اكتسب من مهارات الوالدين، وتكوين المفاهيم الاجتماعية، وبزوغ الأنا الأعلى، والتفرقة بين الصواب والخطأ والخير والشر، وبداية نمو الذات وازدياد وضوح الفوارق في الشخصية حتى تصبح واضحة المعالم في نهاية المرحلة.

وفي هذه المرحلة ينمو وعي الطفل بالانفصال والاستقلالية، فلم يعد ذلك المخلوق الذي كان يحمل على الكتف، أو يحبو، إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى آخر، بل صار الطفل الآن قادراً على الوقوف على قدميه والتحرك بوساطتهما ما يجعله يعتمد كثيراً على التجوال هنا وهناك، مستكشفاً ومنقباً في اهتمام واضح، بل إنه يخاطر في تنقله، والمخاطرة تفتح له آفاقاً جديدة للمعرفة، ويستطيع هنا استيعاب الظواهر الخارجية، وفيها يتعرف إلى خواص الأشياء وعلاقتها ببعضها بعضاً. (زهران، 2001 : 147)

في هذه المرحلة يصبح نمو الدماغ كبير وفي السنة الثانية من العمر يصبح حجم الدماغ مثل حجم دماغ البالغين بنسبة 75% وفي عمر الخمس سنوات يصبح حجم الدماغ مثل دماغ البالغين بنسبة 90%. يتبع نمو الدماغ زيادة في القدرات الادراكية. في عمر الخمس سنوات تقريبا يبدأ الأطفال التحدث بشكل صحيح والتحكم بالعلاقة بين أيديهم وعيونهم.

تسمى هذه مرحلة ما قبل العملياتية والتي اكتشفها جان بياجيه وخلال هذه المرحلة يسأل ويكرر لماذا؟ ويستخدم لتكوين علاقات الطفل. لايمكن الطفل في هذه المرحلة أن يقوم بعمليات التفكير المجرد. يكون الطفل قادرا على فهم مايجري الحديث عنه لان الأطفال لا يفهمون مفاهيم المنطق والخيانة والتأمل إلخ. وهذا يعني أنهم يفكرون بالمعنى الحرفي. إذا قيل للطفل أنه يجب عليه الذهاب للفراش لان الليل وقع سوف يسأل كيف يسقط الليل من السماء (حرفيا),على سبيل المثال يرون خصائص الإنسان في كل شيء الطاولة سيئة إذا اصطدموا بها عن طريق الخطأ وأذتهم. ويظهرون التمركز حول الذات ويقال أنهم لا يفهمون أن الشخص الاخر له معتقدات ويعتقد الأطفال في هذا العمر أن جميع الناس يفكرون فيما يفكر به. وعلى سبيل المثال هناك أيضا وحدانية التركيز سببها الأول أن الأطفال يحبون معرفة ابرز ما يرونه على الشخص أو في الشيء. إذا كان هناك رجل شعره طويل يعتقد الطفل أنه إمراة. (زهران، 2001: 58)

خوف الأطفال واضح من الظلام والوحوش وفي عمر الثلاث سنوات تقريبا يبدأون بالملاحظة هل هو ولد أم بنت. عادة الأولاد أكثر عدوانية أما البنات أكثر اهتمام. يتجلى العدوان في طريقتين مختلفتين: عدوان الأولاد جسدي اما عدوان البنات يكون اجتماعيا (الشتائم والتجاهل) في هذه المرحلة تصبح الفروق الفردية أكثر وضوحا. (زهران، 2001: 70)

التعليم في الطفولة الـمبكرة تعتبر تجربة الحياة بالنسبة للرضع والأطفال الصغار أكثر شمولية من الفئات الاخرى. لايتعلم الأطفال الصغار إجتماعيا ونفسيا ومعرفيا ولغويا وبدنيا بشكل منفصل. يتفاعل الأطفال الصغار مع الكبار المتعاونين معهم بأساليب توضح أن الطفل يتعلم التجربة بأكملها ليس جزء منها وهذا هو المهم لدى الكبار. يستمد الطفل أغلب معلوماته من الولادة وحتى سن الثلاث سنوات أكثر من أي مرحلة أخرى ويتطور الطفل خلال هذه الفترة سريعا. يساعد الحب والمودة والتشجيع والتحفيز الذهني من الوالدين أو أولياء الأمور الأطفال في التطور. في هذا العمر ينمو الدماغ سريعا ويسهل الحصول على المعلومات واستيعابها ويمكن أن تتضاعف أجزاء الدماغ في سنة واحدة. خلال هذه المرحلة يحتاج الأطفال إلى المواد الغذائية والتفاعل الشخصي لينمو الدماغ بشكل سليم. سوف تنمو عقول الأطفال وتتطور في السنوات المبكرة. يلعب الكبار دورا هاما في تنمية الطفولة المبكرة وأهم طريقة لتطوير الأطفال هي تفاعلهم مع أطفال آخرين. وفقا للرابطة الوطنية لتعليم الأطفال الصغار فأن الطفولة الـمبكرة تمتد من الولادة حتى سن 8 سنوات.

 


ثانيا : الطفولة المتوسطة 

تتحد مرحلة الطفولة الوسطى بالصفوف الثلاثة الأولى للمرحلة الابتدائية من 6-8 سنوات و تبدأ بعدها الطفولة المتأخرة من 9-12 سنة :

يستمر في هذه المرحلة تأثير كل من الوراثة والغدد تبعا لتأثيرها في المرحلة السابقة عدا أن بعض الغدد يزداد حجمها وأثرها في هذه المرحلة العمرية ومنها الغدة الصنوبرية على وجه الخصوص. لكن الأثر الأكبر في هذه المرحلة يكون للبيئة سواء البيئة المادية أو المعنوية حيث يتأثر نمو الطفل في هذه المرحلة بالظروف الصحية التي يعيش فيها ، والتي يؤثر فيها الظروف الاقتصادية بشكل مباشر. كما يؤثر الغذاء من حيث كمه ونوعه على النمو الجسمي وما يقوم به الطفل من نشاط و سوء التغذية يؤدي إلى مستوى تحصيل منخفض حيث يجعل التعليم مجهد وغير مثمر مما يعيق النمو في هذا المجال ويلعب عامل النضج دورا مهما في هذه المرحلة خاصة النضج العقلي حيث أن هذه المرحلة هي بداية التفكير العياني لطلبة المدارس ويعتمد على النضج إعداد المناهج والمقررات الدراسة في المعارف المختلفة. 

 

المشكلات

 

التعلم ودخول المدرسة النظامية مع بداية هذه المرحلة يمثل نقطة تحول في حياة الفرد ويبدأ فيها تراكم المعرفة وتأثيرها على النمو بكافة أبعاده ومظاهره.

يصاحب النمو في هذه المرحلة عدد من المشكلات التي تدل على فشل في التربية في محيطالطفل وعدم قدرة الطفل على التكيف الصحيح مع الأوضاع التي يجد نفسه فيها عدا عنالمشكلات الناتجة عن أسباب عضوية وراثية ومن هذه المشكلات

 الكذب: وله عدة أنواع مثل الكذب الادعائي، والخيالي، والأناني، والانتقامي،والوقائي ، وهذه الأنواع جميعاً عرض ظاهري على مشكلة داخلية لا تتطور لتصبح مرضا إلا إذا تكررت وأصبحت مادة للطفل.( زيدان، 1986: 112)

 الغياب والتأخر عن المدرسة: وهي علامة على سوء التكيف ويكثر الغياب في سن السادسة عن السابعة أو الثامنة نتيجة بعض الأمراض الصحية أو نفور الطفل من مجتمع المدرسة أو مدرس بعينه. اضطرابات التعلم: حيث يكون مستوى الطالب التحصيلي أقل من مستوى زملائه ويعتبر العجز في القراءة أشارة إلى سوء التوافق الأنفعالي حيث يقاوم الطفل القراءة حتى لايسرع نضجه فيضيع اعتماده على والديه ويقاومه لكي يعبر عن تمرده على مطالبة والديه بالاعتماد على نفسه (زيدان، 1986: 313) كذلك الضعف في الحساب عرض يدل على صعوبة في التركيز والانتباه. كما أن صعوبات النطق
 من 
أكثر صعوبات التعلم وضوحاً وقد نرجع لأسباب عضوية راجعة لتكوين الفم والسمع التف العصبي فإذا لم يكن كذلك فالسبب نفسي